يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
59
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قال : لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ ( 25 ) آثامهم في تفسير الحسن / والسدي . وقال قتادة : ذنوبهم . وهو واحد . كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ( 25 ) . يعني الذين قالوا أساطير الأولين . وَمِنْ أَوْزارِ ( 25 ) قال قتادة : ومن ذنوب . الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ ( 25 ) وقال السّدّي : ومن آثام الذين يضلونهم . وهو واحد . بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) أي بئس ما يحملون ، يحملون آثام أنفسهم ومثل آثام الذين دعوهم إلى الضّلال واتبعوهم عليه . وهو كقوله : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ « 1 » يحملون آثام أنفسهم ومثل آثام الذين دعوهم إلى الضلالة فاتبعوهم عليها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزار الذين اتبعوهم شيء . أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه : « أيّما داع دعا إلى هدى فاتّبع فله مثل أجر من اتّبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، وأيّما داع دعا إلى ضلالة فاتّبع فعليه مثل وزر من اتّبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا » . قوله : قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ ( 26 ) يعني الذين أهلك بالرجفة من الأمم السّالفة ، رجفت بهم الأرض . فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ ( 26 ) تنقّضت « 2 » سقوف منازلهم عليهم . وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 ) . سعيد عن قتادة قال : أتاها أمر اللّه من أصلها فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ ( 26 ) والسقف أعالي البيوت فانكفأت بهم بيوتهم . عاصم بن حكيم أنّ مجاهدا قال : يعني مكر نمرود . « 3 » وقال ابن مجاهد عن أبيه : مكر نمرود بن كنعان الذي حاجّ إبراهيم في ربّه « 4 » .
--> ( 1 ) العنكبوت : 13 . انظر التفسير ، ص : 620 . ( 2 ) هكذا في 177 : والصحيح : تناقضت . في تفسير ابن محكّم ، 2 / 366 : سقطت . ( 3 ) تفسير مجاهد ، 1 / 346 . ( 4 ) نفس الملاحظة .